٢٥ عامًا في الظل — تعرف على جون تيرنوس الذي استلم قيادة اغلى شركة في العالم
27/04/2026 - نصائح - 648
من هو وريث آبل الجديد؟
كل ما تريد معرفته عن جون تيرنوس — الرجل الذي بنى أجمل منتجات آبل من الداخل، ويستعدّ الآن لقيادة أكبر شركة تقنية في العالم
إذن، من هو جون تيرنوس؟
في العشرين من أبريل 2026، أعلنت آبل عن قرار ينتظره الجميع: تيم كوك سيترك منصبه في الأول من سبتمبر، وسيخلفه جون تيرنوس — نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، والرجل الذي أمضى 25 عامًا يبني كل جهاز تقريبًا تضعه في يدك.
إن كنت تستخدم iPhone أو iPad أو AirPods أو Mac، فأنت في الحقيقة تلمس عمل جون تيرنوس كل يوم — حتى لو لم تسمع باسمه من قبل. وهذا بالضبط ما يميّزه: رجل بنى أشياء عظيمة دون أن يسعى للأضواء.
بصفتنا الموزع المعتمد لآبل في فلسطين، نحرص دائمًا على إيصال أهم أخبار عالم آبل إليك بلغة واضحة وقريبة. قيادة آبل تعني مباشرة مستقبل المنتجات التي تستخدمها يوميًا — وهذا ما يجعل قصة تيرنوس مهمة لكل مستخدم آبل عندنا في فلسطين.
من أين جاء تيرنوس؟
شاب من كاليفورنيا يعشق الهندسة
وُلد جون تيرنوس عام 1975 في كاليفورنيا. منذ صغره، كان الطفل الذي يريد أن يفهم كيف تعمل الأشياء — لا فقط أن يراها. هذا الفضول قاده لاحقًا نحو الهندسة وأوصله إلى قمة أكبر شركة تقنية في العالم.
جامعة بنسلفانيا: المهندس والسبّاح
التحق تيرنوس بجامعة بنسلفانيا بين عامَي 1993 و1997، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية مع تخصص فرعي في علم النفس. ومن الطرائف المثيرة أنه درس في نفس الجامعة وفي نفس الفترة التي كان فيها إيلون ماسك!
لكن الدراسة لم تكن كل شيء — فقد كان تيرنوس سبّاحًا تنافسيًا في فريق الجامعة، وفاز بجوائز رياضية عدة. هذا المزيج بين الانضباط الرياضي والعقل الهندسي سيشكّل شخصيته القيادية لاحقًا.
أما مشروع تخرجه، فكان إنسانيًا بامتياز: صمّم ذراعًا آليًا تُمكّن الأشخاص المصابين بالشلل الرباعي من تناول الطعام باستخدام حركات الرأس فقط. بذرة واضحة للمهندس الذي سيؤمن دائمًا بأن التقنية يجب أن تخدم الإنسان.
أولى خطواته: صناعة الواقع الافتراضي
بعد تخرّجه، التحق بشركة Virtual Research Systems مهندسًا ميكانيكيًا، حيث أمضى أربع سنوات يصنع خوذات الواقع الافتراضي. كانت هذه التقنية قبل أوانها آنذاك وفشلت تجاريًا — لكن تيرنوس اكتسب خبرة نادرة في تقنيات العرض والواجهات البشرية الحاسوبية. خبرة ستعود بشكل مذهل حين يقود لاحقًا تطوير Apple Vision Pro!
25 عامًا في آبل — رحلة الصعود
انضم تيرنوس إلى آبل في يوليو 2001 في لحظة مثيرة: كانت الشركة قد استعادت عافيتها بعودة ستيف جوبز، وكانت تستعدّ لإطلاق iPod الذي سيغيّر العالم. دخل تيرنوس بتواضع كامل، وبعد 25 عامًا يخرج كرئيس تنفيذي لأكبر شركة في التاريخ.
-
2001
البداية المتواضعة — شاشة Cinema Displayأول مشروع له كان شاشة كمبيوتر خارجية! لكنه يقول: "لم أكن متأكدًا أنني أستحق أن أكون هنا — لكنني لم أتردّد في طلب المساعدة." هذا التواضع هو الذي أوصله للقمة.
-
2001–2013
بناء كل شيء من الداخلعمل على أجيال متعددة من iPad وAirPods والمنتجات الرئيسية، يتعلم ويبني ويتطور. كان يعمل في الظل لكنه يترك بصمته على كل منتج.
-
2013
نائب رئيس هندسة الأجهزةأول ترقية كبرى له. بدأ يُشرف على Mac وiPad وAirPods، ودخل على خط تطوير iPhone. شيئًا فشيئًا، أصبح صوته يُسمع في أهم قرارات المنتجات.
-
2016
Touch Bar — الدرس المستفادكان تيرنوس من أشدّ المدافعين عن Touch Bar في MacBook Pro، الذي لقي انتقادات واسعة لاحقًا وتمت إزالته. لكنه لم يتهرّب من المسؤولية، وتعلّم من التجربة — وهذا ما يميّز القادة الحقيقيين.
-
2020–2021
الإنجاز التاريخي — Apple Siliconقاد تيرنوس الانتقال التاريخي لأجهزة Mac من شرائح Intel إلى شرائح Apple M المصنوعة داخليًا. نجاح باهر وصفه المحللون بأنه "من أنجح تحولات المنصات في تاريخ الحوسبة".
-
يناير 2021
نائب الرئيس الأول — القمةتسلّم المنصب الأعلى في هندسة الأجهزة، وبدأ يُبلّغ مباشرة إلى تيم كوك. أصبح من أهم خمسة أشخاص في آبل.
-
2024
Apple Vision Pro — دائرة تكتملقاد أكثر مشاريع آبل الهندسية تعقيدًا. بدأ مسيرته بصناعة خوذات واقع افتراضي، وها هو يُطلق أكثر جهاز واقع مختلط تطورًا في التاريخ!
-
20 أبريل 2026
الإعلان الرسمي — الرئيس التنفيذي الثامن لآبلأعلنت آبل رسميًا: جون تيرنوس سيقود الشركة اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026. نهاية الظل، بداية الأضواء.
وماذا عن ستيف جوبز؟
سؤال يطرحه الجميع: هل عمل تيرنوس مع ستيف جوبز؟ الجواب: نعم، وبشكل مباشر. انضم تيرنوس لآبل عام 2001 حين كان جوبز يقود الشركة بكامل قوته، وعمل تحت إشرافه قرابة عشر سنوات حتى رحيله في أكتوبر 2011.
تيرنوس لا يُقلّد جوبز ولا يتشدّق باسمه — لكنه يحمل منه الشيء الأهم: الإيمان العميق بأن الجهاز الجيد يُبنى من الداخل، من المواد والهندسة والتفاصيل الخفية التي لا يراها أحد لكنها تصنع الفارق.
الفارق الكبير بينهما؟ الأسلوب. جوبز كان يقود بعاصفة من الكاريزما والمطالب الصارمة. تيرنوس — كما يصفه كل من عمل معه — يقود بالتعاون والوضوح والقدرة على إخراج أفضل ما في الناس دون إرهابهم. نتيجة مختلفة، لكن الهدف واحد: منتجات استثنائية.
ما الذي بناه تيرنوس؟
إذا كنت تتساءل: ما الذي فعله هذا الرجل تحديدًا؟ — إليك الإجابة المختصرة: كل شيء تقريبًا تضعه في جيبك أو تضعه في حقيبتك من منتجات آبل.
كل جهاز آبل تشتريه من آي هاوس — سواء iPhone أو MacBook أو AirPods — يحمل بصمة تيرنوس. هذا الرجل هو من قرّر كيف يبدو، كيف يشعر في يدك، وكيف يعمل. والبشارة؟ رئيسٌ تنفيذيٌّ يهوى الهندسة والتفاصيل يعني مستقبلًا أفضل لمنتجات آبل التي ستصل إليك.
خارج مكتبه... رجل يفضّل الخصوصية
إذا كنت تبحث عن تيرنوس على وسائل التواصل الاجتماعي، فلن تجد شيئًا — وهذا مقصود. هو أكثر خصوصية حتى من تيم كوك، وحتى تاريخ ميلاده بالتحديد لم يُعرف إلا حين كشفت آبل عنه رسميًا.
هوايته المفضّلة: الغاز والسرعة
ما نعرفه أنه يهوى قيادة سيارته البورشه في سباقات حلبة لاغونا سيكا بكاليفورنيا، ويُسجّل أوقاتًا لافتة تصل لأقل من دقيقة و40 ثانية — مستوى جيد جدًا للهواة. كما يشغف بسباقات الرالي في الطرق الوعرة، ويصطحب زملاءه من آبل أحيانًا لمرتفعات واشنطن للمشاركة.
أسلوبه في العمل: "الشخص الرائع"
اسأل أي شخص عمل مع تيرنوس، وستسمع نفس الوصف: "إنه شخص رائع حقًا." لا غرور، لا توتر، لا حروب داخلية. يفضّل العمل في مساحات مفتوحة مع فريقه، يتحدث مباشرة مع المهندسين في القاعدة لا مع مديريهم فقط، ويحرص على أن تكون الاجتماعات ذات نتائج ملموسة.
هذا الأسلوب أكسبه ولاءً استثنائيًا من فريقه — وهو ما قد يكون سلاحه الأقوى حين يتسلّم قيادة 166,000 موظف.
إلى أين يريد تيرنوس أن يأخذ آبل؟
في أول تواصل له مع الفريق الداخلي بعد إعلان تعيينه، أكّد تيرنوس التزامه بقيم آبل الجوهرية مع رؤية واضحة للمرحلة القادمة. إليك المحاور الستة التي يراهن عليها:
ماذا يقول المستثمرون؟ وكيف تأثّر سهم آبل؟
ردة الفعل الأولى: تراجع هادئ لا ذعر
بعد الإعلان مباشرة، تراجع سهم آبل بين 1% و2% — وهو تراجع وصفه المحللون بـ"الحذر المعقول لا الخوف". الانتقال المنظّم وبقاء كوك رئيسًا للمجلس طمأنا السوق.
القلق الأكبر: أين آبل من سباق AI؟
السؤال الذي يؤرق المستثمرين ليس شخص تيرنوس — بل مدى قدرته على ردم الفجوة بين آبل ومنافسيها في الذكاء الاصطناعي. بينما تتسابق Microsoft وGoogle وMeta في إطلاق منتجات AI مبهرة، تأخّرت آبل في تطوير Siri الذكية ومزايا Apple Intelligence.
مورغان ستانلي لخّص الأمر بشكل جيد: "تعيين مهندس الأجهزة رئيسًا تنفيذيًا يؤكد أن المنتج سيبقى في قلب استراتيجية آبل." وهذا بالضبط ما يحتاجه مستخدمو آبل حول العالم — منتجات أفضل، لا فلسفات إدارية معقّدة.
ما الذي ينتظرنا مع تيرنوس؟
قريبًا (2026–2027)
توقّع أن يُركّز تيرنوس على انتقال سلس وبناء ثقة المستثمرين أولًا. الأهم: نتوقع إعلانات أوضح حول استراتيجية الذكاء الاصطناعي في مؤتمر WWDC 2027 — هذا هو الاختبار الأول الحقيقي له.
على المدى المتوسط (2027–2030)
يراهن المحللون على أن تيرنوس سيُطلق فئة منتجات جديدة تمامًا — ربما في مجال الصحة الشخصية، أو نسخة أخف وأرخص من Vision Pro، أو حتى الروبوتيات المنزلية التي تتنافس فيها شركات كبرى. كما سيواجه ملف سلسلة التوريد في الصين والعلاقات السياسية الدولية.
السؤال الكبير: هل سيصنع "الشيء الكبير التالي"؟
جوبز أطلق iPod وiPhone وiPad. كوك بنى نظام الخدمات وضاعف القيمة عشر مرات. ماذا سيفعل تيرنوس؟ رهانه الأقوى هو أنه يفهم أين تلتقي الأجهزة والذكاء الاصطناعي والصحة والحوسبة المكانية — وأن هذا التقاطع سيُنتج شيئًا لم يره العالم بعد.
نحن في آي هاوس — كموزع آبل المعتمد في فلسطين — نتابع هذا التحوّل عن كثب. تيرنوس مهندس يفهم المنتج من الداخل، وهذا يعني أن المنتجات القادمة ستكون أكثر إتقانًا وأعمق تكاملًا. لمستخدمي آبل في فلسطين والمنطقة، نقول: الأفضل قادم. وكما هو دأبنا دائمًا، سنكون أول من يُوصله إليك.
كتب هذا المقال فريق آي هاوس — الموزع المعتمد لمنتجات آبل في فلسطين. نؤمن بأن المستخدم الذي يفهم عالم آبل يستمتع بها أكثر.
للاستفسار عن أحدث منتجات آبل، تواصل معنا في أقرب فرع أو عبر قنواتنا الرسمية.
Apple Authorized Reseller — Palestine 🇵🇸